لبيب بيضون
143
موسوعة كربلاء
وأخيه محمّد بن الحنفية كلام ( أي خصومة ) . فكتب ابن الحنفية إلى الحسين عليه السّلام : أما بعد يا أخي ، فإن أبي وأباك علي عليه السّلام ، لا تفضلني فيه ولا أفضلك ، وأمك فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولو كان ملء الأرض ذهبا ملك أمّي ما وفّت بأمّك . فإذا قرأت كتابي هذا فصر إليّ حتّى تترضّاني ، فإنك أحقّ بالفضل مني ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . ففعل الحسين عليه السّلام ذلك ، فلم يجر بعد ذلك بينهما شيء . 62 - حبّ فاطمة عليها السّلام وبغضها - ويل لمن يظلم ذريتها : ( المنتخب للطريحي ، ص 16 ط 2 ) عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال لسلمان : يا سلمان ، من أحبّ فاطمة ابنتي فهو في الجنّة معي ، ومن أبغضها فهو في النار . يا سلمان حبّ فاطمة ينفع مائة موطن من المواطن ، أيسر تلك المواطن : الموت والقبر والميزان والمحشر والصراط والمحاسبة . فمن رضيت عنه ابنتي فاطمة رضيت عنه ، ومن رضيت عنه رضي اللّه عنه . ومن غضبت عليه غضبت عليه ، ومن غضبت عليه غضب اللّه عليه . يا سلمان ويل لمن يظلمها ويظلم بعلها ، وويل لمن يظلم ذريتها . فضائل الخمسة أصحاب الكساء عليهم السّلام 63 - ثواب محبة الخمسة أصحاب الكساء عليهم السّلام : أخرج الإمام أحمد والترمذي عن علي عليه السّلام أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أخذ بيد الحسن والحسين عليه السّلام وقال : « من أحبني وأحبّ هذين وأباهما وأمهما ، كان معي في الجنّة » . 64 - النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يدعو لفاطمة وعلي عليهما السّلام بالبركة في نسلهما : روى أبو حاتم عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم دخل على فاطمة وعلي عليهما السّلام بعد زواجهما ، فدعا بماء فتوضأ ، ثم أفرغه على علي وفاطمة عليهما السّلام وقال : اللّه م بارك فيهما وبارك عليهما ، وبارك لهما في نسلهما . ( وفي رواية ) : وبارك لهما في شبليهما ( الشبل : ولد الأسد ) . وهو من الإخبار بالمغيبات ، كما قال جلال الدين السيوطي في ( ديوان الحيوان ) لأن المراد بالشبلين الحسن والحسين عليهما السّلام .